السيد الخميني
127
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
صلاة الظهر وصلاة العصر جميعاً ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » « 1 » من التعبير في هذه الرواية ، فهل يصحّ من شخص عادي أن يقول بهذا القول المفصّل المؤكّد ، ثمّ يقول : إنّي أقول : إنّ أوّل الوقت ليس وقتاً للعصر ، وهل هذا إلّاغفلة وذهول ؟ ! ودعوى : أنّ قوله عليه السلام : « إنّ هذه قبل هذه » دليل على التوزيع « 2 » ، بعيدة عن الصواب بعد التأكيد المذكور ، وبعد قوله عليه السلام : « ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس » ، بل لو كان الاستثناء لبيان التوزيع ، لرجع الكلام إلى أنّ أوّل وقت صلاة الظهر وصلاة العصر جميعاً هو الزوال ، إلّاأنّ وقت العصر متأخّر عن الزوال ، وهذا كلام لا يصدر عن الشخص العادي ، فضلًا عمّن كان الكلام له . فلا إشكال في أنّ المراد بالاستثناء بيان الترتيب بين الصلاتين ، ولا مانع من عدم القدرة على تحصيله في بعض القطعات حتّى القطعة المذكورة ، فالمراد أنّ الوقت الذي هو الشرط حاصل ، لكن لا يصحّ العصر ؛ لأنّ الإتيان بالظهر قبله شرطه ، فهذه الطائفة مع اشتمالها على الاستثناء شاهدة أيضاً على الاشتراك . والقول بتقييد تلك الروايات برواية داود بن فرقد - على ما حكي عن المحقّق في « المعتبر » « 3 » - غير وجيه ، فإنّ من المعلوم أنّ تلك الروايات ليست من قبيل المطلق حتّى تقيّد ، فقوله عليه السلام : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 19 / 51 ، و 24 / 68 ؛ وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 . ( 2 ) - انظر مصباح الفقيه ، الصلاة 9 : 101 . ( 3 ) - المعتبر 2 : 35 .